اختصاص هيئة التحكيم بالفصل في اختصاصها في التحكيم البحري: اختصاص هيئة التحكيم بموجب القانون المصري
إعداد فريق القانون البحري بمكتب سليمان للمحاماة
أُعِدّ هذا المقال بواسطة فريق المحامين البحريين بالمكتب، ضمن سلسلة "رؤى قانونية بحرية" الصادرة عن سليمان للمحاماة، بالاستناد إلى خبرة الفريق في القانون البحري المصري ومنازعات النقل البحري.
في التحكيم البحري، يُطرح سؤال أولي جوهري حول ما إذا كانت هيئة التحكيم مختصة بسماع النزاع والفصل فيه.
بموجب المادة ٢٢ من قانون التحكيم المصري رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤، تختص هيئة التحكيم بالفصل في الاعتراضات المتعلقة باختصاصها، بما في ذلك الاعتراضات التي تدعي عدم وجود أو انقضاء أو بطلان اتفاق التحكيم أو أن الاتفاق لا يشمل موضوع النزاع.
وهذا يعكس مبدأ الاختصاص بالاختصاص المعترف به دوليًا، والذي بموجبه تملك هيئة التحكيم سلطة تحديد حدود اختصاصها.
متى يجب إثارة الاعتراض الولائي؟
التوقيت حاسم. بموجب المادة ٢٢/٢، يجب إثارة الاعتراض على عدم وجود أو انقضاء أو بطلان اتفاق التحكيم في موعد أقصاه تقديم بيان دفاع المدعى عليه.
أما إذا تعلق الاعتراض بتجاوز الهيئة لنطاق اتفاق التحكيم، فيجب إثارته فورًا عند إدخال المسألة المدعى أنها خارج هذا النطاق في الإجراءات.
والأهم من ذلك، أن تعيين محكم من جانب أحد الطرفين لا يمنع في حد ذاته هذا الطرف من إثارة اعتراض ولائي لاحقًا.
كيف تفصل الهيئة في الاختصاص؟
قد تفصل الهيئة في الاعتراض الولائي كمسألة أولية، قبل الفصل في الموضوع؛ أو مع الموضوع في الحكم النهائي.
وإذا رفضت الهيئة الاعتراض الولائي، يجوز الطعن في المسألة من خلال إجراءات بطلان حكم التحكيم النهائي، وفقًا للآليات المنصوص عليها في قانون التحكيم المصري.
انفصال اتفاق التحكيم
مبدأ ذو صلة هو انفصال اتفاق التحكيم. بموجب المادة ٢٣، يُعامل شرط التحكيم كاتفاق مستقل عن شروط العقد الأساسي الأخرى.
وبناءً على ذلك، لا يؤثر بطلان أو فسخ أو إنهاء العقد الرئيسي في حد ذاته على شرط التحكيم، شريطة أن يكون الشرط صحيحًا في ذاته.
لماذا يهم هذا في التحكيم البحري؟
قد تحدد الاعتراضات الولائية ما إذا كان النزاع البحري سيصل إلى الموضوع أصلًا.
قد تُثار بشأن: وجود أو صحة اتفاق تحكيم؛ إدماج شرط تحكيم في عقد استئجار أو سند شحن؛ ما إذا كانت مطالبة معينة تقع ضمن نطاق اتفاق التحكيم؛ أو ما إذا تجاوزت الهيئة السلطة المخولة لها من الأطراف.
لذا بالنسبة لمالكي السفن والمستأجرين وأصحاب البضائع ونوادي الحماية والتعويض ومديري السفن وغيرهم من المشاركين في التجارة البحرية الدولية، ينبغي معالجة الاختصاص كمسألة استراتيجية مبكرة وليس مجرد شكلية إجرائية.
إخلاء مسؤولية قانونية
يقدم هذا المقال لمحة عامة عن قانون التحكيم المصري ولا يشكل مشورة قانونية. قابلية إنفاذ وتطبيق أحكام التحكيم تعتمد على اتفاق التحكيم المحدد والقانون الواجب التطبيق والأطراف المعنية وظروف كل حالة. ينبغي الحصول على مشورة قانونية قبل الشروع في إجراءات التحكيم أو الدفاع فيها.
لديك قضية بحرية قائمة؟
فريقنا متاح على مدار الساعة لحجوزات السفن العاجلة والطلبات الحساسة زمنيًا في جميع الموانئ المصرية.
