كل المقالات
مطالبات بيئيةمايو ٢٠٢٦

مسؤولية التلوث البحري في مصر: ما يواجهه ملّاك السفن والصيادون

الأستاذ أسامة سليمان

مراجعة قانونية: الأستاذ أسامة سليمان

المؤسس والرئيس التنفيذي · محامٍ بالنقض — تصدر عن مكتب سليمان للمحاماة

موقع مصر على قناة السويس والبحر الأحمر والبحر المتوسط يجعل جانبًا كبيرًا من الشحن العالمي يعبر قريبًا من مناطق صيد وبحيرات استزراع سمكي تعتمد عليها آلاف الأسر المصرية. حين تُسرّب سفينة نفطًا أو ملوثات أخرى، يعرّض القانون المصري الجهة المسؤولة لمسار تنظيمي رقابي ولمطالبات مدنية من المتضررين في مصادر رزقهم في آن واحد.

بالنسبة لملّاك السفن، تبدأ المخاطر مع سلطات الموانئ والجهات البيئية المختصة، القادرة على التحفظ على السفينة وفتح تحقيق قبل تقديم أي مطالبة مدنية. حسن إدارة هذا المسار التنظيمي — بالتحرك المبكر، وتوثيق الحادثة، والتنسيق مع تأمين نادي الحماية والتعويض — هو غالبًا ما يحدد سرعة الإفراج عن السفينة ومسار تسوية المسؤولية المدنية لاحقًا.

أما بالنسبة للجمعيات التعاونية لصائدي الأسماك ومستزرعي الأسماك على الجانب الآخر من أي تسرّب، فالتحدي العملي مختلف: إثبات الضرر، وتقييم الخسارة في مورد مشترك، ومتابعة التعويض بصفة جماعية لا كأفراد متفرقين. مثّلنا جمعيات تعاونية في هذا الموقف بالضبط، من بينها مجتمعات الاستزراع السمكي المتضررة من تسرّب ناقلة نفط بقناة السويس عام ٢٠٠٦، بالتنسيق مع الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية لتأمين التعويض وتوزيعه.

قرابة عشرين عامًا من العمل على الجانبين في هذا النوع من المنازعات — الدفاع عن ملّاك السفن وتمثيل مجتمعات الصيد — هو ما يتيح لنا التحرك سريعًا فور وقوع أي تسرّب، سواء على مسار الاستراتيجية التنظيمية أو التقييم أو كليهما.

لديك قضية بحرية قائمة؟

فريقنا متاح على مدار الساعة لحجوزات السفن العاجلة والطلبات الحساسة زمنيًا في جميع الموانئ المصرية.