الخسارة العامة: حين يتقاسم الجميع على متن السفينة الخسارة
إعداد فريق القانون البحري بمكتب سليمان للمحاماة
أُعِدّ هذا المقال بواسطة فريق المحامين البحريين بالمكتب، ضمن سلسلة "رؤى قانونية بحرية" الصادرة عن سليمان للمحاماة، بالاستناد إلى خبرة الفريق في القانون البحري المصري ومنازعات النقل البحري.
الخسارة العامة من أقدم قواعد القانون البحري: حين يتخذ ربان السفينة إجراءً متعمدًا ومعقولًا لتفادي خطر يهدد الرحلة بأكملها — كإلقاء بضائع أو تحمّل نفقات إنقاذ أو التوجه إلى ميناء لجوء — تُقسَّم الخسارة أو النفقة الناتجة نسبيًا على السفينة وكل أصحاب البضائع الذين استفادوا، لا أن يتحملها وحده مَن ضُحّي ببضائعه.
تسير آلية التطبيق عبر قواعد يورك-أنتويرب، المُدرجة بالإشارة في معظم عقود التأجير وسندات الشحن، وعبر بيان يُصدره خبير تسوية الخسارة العامة يوزّع الخسارة على القيم المساهمة للسفينة والبضائع وأجرة النقل. لا يمكن الإفراج عن البضائع في ميناء التفريغ قبل أن يقدّم أصحابها سند ضمان أو كفالة خسارة عامة يغطي حصتهم.
بالنسبة لأصحاب البضائع، السؤال العملي المعتاد هو هل الإجراء المُعلن يستوفي فعليًا شروط الخسارة العامة — أن يكون الخطر حقيقيًا، والإجراء طوعيًا ومعقولًا، والنفقة استثنائية — قبل الموافقة على المساهمة. حوادث كبرى، من بينها إغلاق قنوات ملاحية رئيسية، وضعت تسويات الخسارة العامة في قلب منازعات استمرت شهورًا بعد أن عادت السفينة المعنية للحركة.
نقدّم المشورة لأصحاب البضائع وملّاك السفن وشركات التأمين في تعرضهم للخسارة العامة في المياه المصرية، من مراجعة بيان خبير التسوية إلى الطعن في المساهمة حين لا يثبت الإجراء المُعلن شروطه.
إخلاء مسؤولية قانونية
يقدم هذا المقال لمحة عامة ولا يشكل مشورة قانونية. تطبيق المبادئ القانونية يعتمد على الوقائع المحددة والقانون الواجب التطبيق وظروف كل حالة. ينبغي الحصول على مشورة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي إجراء.
لديك قضية بحرية قائمة؟
فريقنا متاح على مدار الساعة لحجوزات السفن العاجلة والطلبات الحساسة زمنيًا في جميع الموانئ المصرية.
